ابو الفتوح عبد الله بن عبد القادر التليدي المغربي

172

الأنوار الباهرة بفضائل أهل بيت النبوي والذرية الطاهرة

بني أميّة « 1 » . الحسن أصلح اللّه به بين المسلمين ومن مناقبه العظيمة التي امتاز بها وخصّه اللّه بها أن اللّه عزّ وجل حقن به دماء المسلمين ، وأصلح به ما كان بينهم من الحروب ؛ تصديقا لما أخبر به النبي صلّى اللّه عليه واله عنه . فعن أبي بكرة رضى اللّه عنه قال : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه واله على المنبر والحسن إلى جنبه ينظر إلى الناس مرّة وإليه مرّة

--> ( 1 ) . الجوهرة للبريّ : 30 وقال : « ومات الحسن مسموما ، يقال : إن امرأته جعدة بنت الأشعث بن قيس سمّته ، دس إليها معاوية أن تسمّه ، فإذا مات أعطاها أربعين ألفا وزوّجها من يزيد » . عون المعبود 11 : 127 وقال : « مات الحسن مسموما ، سمّته زوجته جعدة بإشارة من يزيد بن معاوية سنة تسع وأربعين أو سنة خمسين » . تاريخ الخلفاء : 192 وقال : « توفّي مسموما بالمدينة ، سمّته جعدة بنت الأشعث ، دس إليها يزيد بن معاوية أن تسمّه فيتزوّجها ، ففعلت » . المنتظم 5 : 226 وقال : « فدس إليها يزيد أن سمّي الحسن ، حتّى فعلت » . أسد الغابة 2 : 20 ، تاريخ دمشق 13 : 300 و 302 و 14 : 257 ، التعديل والتجريح للباجي 1 : 475 ، عون المعبود 11 : 127 . ويظهر من جميع المصادر المتقدّمة أن قاتل الإمام الحسن عليه السّلام هو معاوية ، لأن الإمام مات في زمن معاوية ، لا في زمن يزيد ، وقد أظهر سروره عند سماعه ذلك ، فقد روى ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1 : 150 : « كانت وفاته سنة إحدى وخمسين ، فكتب عامل المدينة إلى معاوية بذلك ، فأظهر فرحا وسرورا حتّى سجد وسجد من معه ! ! » . فالعجب ممّن يظهر الفرح والسرور ويسجد شكرا لمقتل ابن رسول اللّه وسيّد شباب أهل الجنة ! ! قال الحسن البصري : « أربع خصال في معاوية لو لم يكن فيه إلّا واحدة لكانت موبقة : ابتزّ هذه الأمّة أمرها بغير مشورة منهم وفيهم بقايا الصحابة وذوي الفضل ، واستخلف ابنه بعده سكّيرا جهّيرا يلبس الحرير ويضرب بالطنابير ، وادّعى زيادا وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » ، وقتله حجرا ، فيا ويله من حجر وأصحابه » تاريخ الطبري 4 : 208 ، شرح النهج 2 : 262 وقال : « نقله الزبير بن بكّار في الموفّقيات ، ورواه جميع الناس ممن عنى بنقل الآثار والسير » .